السويدتعرف على السويدهجرة ولجوء

رعب المهاجرين الدائم من الثقافة الجنسية في مدارس السويد

رعب المهاجرين الدائم من الثقافة الجنسية في مدارس السويد

ما المعلومات الجنسية التي يدرسها الطلاب؟ وهل تستحق الخوف فعلاً؟

 “التربية الجنسية” في المدارس السويدية تشكل هاجساً لكثير من المهاجرين المقيمين في السويد، يعتبرها كثيرون مخالفة لتقاليدهم وتعريضاً “غير ضروري” للأطفال لمفاهيم “تخص الكبار” بل يرون فيها رعباً يلاحق ثقافة أطفالهم. فيما يرى فيها آخرون حاجة ملحة تحمي الأطفال من اللجوء للمصادر غير الموثوقة في التعرف على موضوعة الجنس، لذلك قررت الحكومة السويدية تأهيل  جميع المعلمين في المدارس السويدية بالثقافة الجنسية. وقالت وزيرة التعليم العالي ماتيلدا إرنكرانس “يجب أن يحصل الأطفال والشباب على صورة معقولة وجيدة للجنس، وينبغي أن يكون ذلك من المدرسة، لا من الأفلام الإباحية”.

 فكيف تقدم المدارس السويدية المعلومات الجنسية للتلاميذ ومن أي عمر؟ ولماذا يخاف منها بعض المهاجرين؟ 

“تدمر براءة الأطفال”

لمى أم لطفلة صغيرة في المدرسة تقول إنها تؤيد التربية الجنسية في المدارس لكن ليس في عمر أقل من 13 سنة، كي لا تدمر براءة الطفل في عمر صغير فيرى رسوماً لا يستطيع دماغه استيعابه وقد تشوه صورة الحياة الجميلة في عينيه. وتضيف “دعوهم يروا الصور الجميلة في الحياة، الأزهار والسحاب وجمال الطبيعة ثم تأتي الأمور الجنسية لاحقاً”. 

وتتابع لمى “أؤيد تعليم الطفل أنه لا يجوز أن يلمس أحد المناطق الحساسة في جسده وكذلك تعليمه كيف يتصرف إذا تعرض للتحرش، لكن يجب أن يفهم الأمور بشكل سطحي وتترك الأمور العميقة لمرحلة لاحقة”.

“يعبر عن حاجة ملحة”

فيما قالت معلمة المرحلة المتوسطة في مدرسة سودرتاليا سوزان نعيم إن موضوع تدريس الثقافة الجنسية في المدارس “ضروري ويعبر عن حاجة لدى الأبناء والبنات في هذه المرحلة للتعرف على طبيعة التغيرات التي تطرأ عليهم”. 

وأضافت إن “تقديم هذا النوع من المعلومات من مصادرها العلمية الموثوقة أفضل بكثير من معرفتها عن طريق الكتب الصفراء أو الأصدقاء، أو حتى من الإنترنت و مصادره التي تكون في معظم الأحيان خاطئة، خصوصاً أن المدرسين في السويد يعتبرون مؤهلين لتقديم هذا النوع من المعلومات في إطار علمي مقبول”. 

واعتبرت سوزان أن  تدريس هذه المعلومات “فرصة لتصحيح المعلومات الخاطئة وتقديم نبذة عن واقع الجنس والابتعاد عن الأوهام التي تقدمها الأفلام الإباحية. كما يتعلم المراهقون أن يضعوا حدوداً وضوابط في التعامل بين الجنسين سواء في المدرسة أو في الحياة عامة”.

 في أي مرحلة يتم تدريس الثقافة الجنسية في السويد؟

 تتبع السويد أسلوب التدريج في ما يتعلق بالثقافة الجنسية، في المرحلة الابتدائية مثلاً يتم تعريف الطفل بجسم الانسان والأعضاء ووظائفها بشكل سطحي. وفي الصف السابع يتم تعريفهم على الجنس عن طريق فيديو وثائقي لا تظهر فيه الأعضاء التناسلية إلا بشكل تشريحي، وفي الصف الثامن تبدأ المحاضرات بالشؤون الجنسية بشكل أعمق، عن طريق استخدام مجسمات مختبرية عن الأعضاء التناسلية.

ماذا يدرس الطالب في الثقافة الجنسية؟

 يتم تعريف المراهقين بالمعلومات الموثوقة العلمية بخصوص الجنس والوقاية من الأمراض و كيفية تجنب الحمل غير المرغوب فيه، ووسائل الحماية مثل الواقي الذكري وطريقة استعماله، هذه البرامج هي لتوعية الأطفال والمراهقين بالممارسات الجنسية وكيفية تجنب آثارها الضارة، وهي تقوم أساساً على مبدأ حق الطفل في التعرف على جسده، وكيفية إشباع رغباته من جميع النواحي، وتعليم المراهقين كيفية الحوار حول هذه العلاقات والحدود التي يجب التوقف عندها. ولا خجل من الحديث عن العلاقة الجنسية بين الأفراد بكل احترام لأنها فطرة في الإنسان، وهي سبب لبقاء البشرية واستمرارها.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى