أربدك-Arbdk

مستوى التعليم العالي للاجئين السوريين يصدم أرباب العمل في الدنمارك

 

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});



مستوى التعليم العالي للاجئين السوريين يصدم أرباب العمل في الدنمارك
لم تكن المعلمة السورية، حبيبة أحمد تعتقد، بينما تملأ أوراق استبيان، في معسكر اللاجئين الذي تقيم فيه في الدنمارك، أنها وزميلاتها سيحظين بتشجيع ودعم من جميعة الصناعات الدنماركية، التي دهش مسؤولوها من نتائج الدراسة التي أجريت على 1649 طالب لجوء من بينهم 756 من سورية.

وتعد جمعية “الصناعات الدنماركية” من أبرز الهيئات المهنية في كوبنهاغن، وتضم أرباب العمل وتشمل حوالي 10 آلاف شركة تحت مظلتها. وكانت يومية بيرلينغسكا الدنماركية واسعة الانتشار، قد نشرت بعض نتائج الدراسة التي فاجأت القائمين عليها، إذ تبحث هيئات دنماركية مهنية، كيف يمكن أن تستفيد الصناعة والاقتصاد الدنماركيان، من تواجد اللاجئين على أراضي المملكة الإسكندنافية.

نتائج الدراسة

تكشف الدراسة أن اللاجئين السوريين، ليسوا أكثر تعليماً من غيرهم ممن شملتهم الدراسة، إلا أنهم يمتلكون مؤهلات، أكثر من غيرهم بحسب خبراء شاركوا في الدراسة.

وتظهر نتائج الدراسة الموثقة، أن واحداً من بين كل أربعة لاجئين سوريين حاصل على الثانوية العامة، وأن واحداً من كل خمسة أنهى دراسة الطب أو الاقتصاد أو الحقوق. وتضيف النتائج أن واحداً من كل 12 من سورياً حاصل على دراسة عليا، فيما يصل ذات الرقم بين الدنماركيين إلى واحد من كل 10.

نتائج الدراسة فيما يخص اللاجئات السوريات، خرجت بما يعتبره المختصون مفاجأة، فواحدة من بين كل ثلاث سوريات لاجئات، إما أنهت دراسة جامعية أو بدأت بها”. وعقب باحثون مشاركون في الدراسة على النتيجة السابقة: “إذا ما بحثنا عن نقطة الإثارة الحقيقية، في هذه الدراسة، نخلص إلى أن النساء أفضل تعليماً من الرجال، لكن في المقابل وللأسف لم يقمن باستخدام دراستهن أو شهاداتهن في سوق العمل، لذا خبرتهن العملية أقل من الرجال”.
ويوضح خبير سوق العمل الدنماركي، البروفسور هينينغ يورغينسن، والذي يعمل في “مركز أبحاث سوق العمل CARMA”، أن “هذه النتائج تشير إلى فئة تملك تعليماً عالياً مختلفاً، عن الصورة التي انطبعت عن اللاجئين السوريين في النقاش العام في المجتمع. فالصورة الحقيقية، أنصع بكثير من ذلك النقاش والرأي العام، الذي لم يكن يعكس الحقيقة”.

يضيف البروفسور يورغنسن: “بعضهم يدفع في اتجاه، وضع شروط التعليم والدراسة لتوظيف اللاجئين، وتلك أمور يبدو لي أن السوريين، والسوريات يملكونها، وهو أمر سيكون إضافة جيدة لسوق العمل الدنماركية”.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

ويتفق مدير سياسات الأعمال في الدنمارك، بيتر هالكيير، مع ما قاله يورغنسن ويضيف: “لو أخذنا فقط التجربة التي يحملها هؤلاء اللاجئون بجلوسهم على مقاعد التعليم، فأنت أمام أناس ليسوا أميين، وهذا هو نوع اللاجئين السوريين الذين دخلوا بلدنا. هؤلاء لديهم مقدرة على التعلم لقراءة كتب علمية ومن ثم فهم ما يدور في سوق العمل وهذا بحد ذاته يحمل الكثير من الفوائد لنا”.

ويشير الخبيران في شؤون العمل وسوقه إلى أنهما فوجئا بحق، كيف أن النساء السوريات متفوقات من حيث التحصيل العلمي، ويقولان “هذا شيء إيجابي أن تراه، عند النساء وليس فقط الرجال”.

يؤكد المسؤولون الدنماركيون، أن ارتباط الاندماج بالتعليم، لا مفر منه، إذ تعاني الدنمارك من قلة اندماج النساء المقيمات وابتعادهن بنسبة كبيرة عن سوق العمل، ولا يتم الأمر إلا عبر إجبار بعضهن، بعد أن تتوقف عملية الإعانة الاجتماعية ليصبحن مضطرات للخروج للعمل، فيما تخفض الإعانات الاجتماعية، كلما رفضن عرضاً.

وبحسب الدراسة فإنه وعلى الرغم من أن اللغة تقف عائقاً أمام السوريات الراغبات في العمل مرحلياً، بالإضافة إلى غياب الخبرات العملية إلا أن “خلفياتهن العلمية ستتيح لهن أن يصبحن منتجات ومساهمات في سوق العمل الدنماركية”.

ويلمح القائمون على الدراسة، إلى مصاعب متوقعة، وتحديات ستواجه السوريين والسوريات، لأنهم قادمون من سوق عمل تختلف تماماً عن سوق العمل الأوروبية، وخصوصاً الإسكندنافية. ويرى نائب مدير جمعية الصناعات الدنماركية، ستيين نيلسن، أن: “مجموعة كبيرة من اللاجئين واللاجئات السوريات، سيجدون صعوبة في البداية للاندماج في سوق العمل الدنماركية، بسبب اختلاف خبراتهم من حيث التدريب والتوظيف عن واقع الدنمارك”.

ويتابع نائب مدير جمعية الصناعات الدنماركية، أن “السوريين يمكن أن يستفيدو من تجارب الدنماركيين، الذين يمكن لمن أنهوا الصف التاسع من بينهم وترك التعليم، العودة مرة ثانية لاستكمال الدراسات العليا، وهؤلاء يشكلون نحو 60 في المائة، من قوة العمل ممن جربوا سوق العمل وعملوا في قطاعات مختلفة ليرسوا على اختيارهم النهائي بعد تجارب كثيرة، من بينهم 30% يختارون استكمال تعليمهم العالي والذي يرتبط بما اختبروه في حياتهم العملية”.

ستيين نيلسن، يعترف أن الأمر ربما لا يكون بعيداً عن تجربة السوريين، ممن اضطروا لترك الدارسة والعمل قائلاً “لابد من عمل مسح شامل لحاجات المحافظات والقطاعات الدنماركية المتعددة حتى تستفيد من خبرات اللاجئين واللاجئات المهرة، ويتم تأهيل المتعلمين من اللاجئين السوريين لدمجهم في سوق عمل تحتاج إليهم”. ويأمل في تفهم حملة الشهادات السورية قضية الحاجة إلى تطوير المؤهلات لتتساوى وحاجات السوق المحلية في بلادهم الجديدة.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى