أربدك-Arbdk

ألمانيا : طبيب سوري لاجئ يعود إلى تركيا بعد أن أخفق في لم شمل أسرته




(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

قالت صحيفة ألمانية إن طبيباً سورياً وجد أصدقاء في مدينة إيسن ووجد منزلاً وتعلم الألمانية، غادر ألمانيا بعد أن فشضل في لم شمل عائلته.
وذكرت صحيفة “فيست دويتشه ألغيماينه تسايتونغ“، أن عمار ن هو لاجئ سوري، قدم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين له جواباً مكتوباً جاء فيه أن قضيته تصب في “المصلحة العامة بسبب تعليمه الطبي”، ومع ذلك، فقد غادر الطبيب في الصيف وذهب إلى زوجته و بناته الصغيرات الموجودات في تركيا منذ عام 2015.
أما في مدينة إيسن، ذرفت الدموع من كل وولفغانغ ريتشارد وزوجته ميكثيلد كيلر، وهما اللذان كافحا من أجله أمام عقبة البيروقراطية الألمانية ولكن جهودهما ضاعت في مهب الريح.
وأضافت الصحيفة أنه في شتاء 2015 بدأ المعلم المتقاعد وولفغانغ ريتشارد بتعليم اللغة الألمانية للاجئين في منظمة كاريتاس، وقد لاحظ ريتشارد السوري عمار، في مطلع الأربعينيات من عمره “المهذب جداً والذي يعمل بجد وبضمير ويتملكه طموح”.
بعد ذلك دعا ريتشارد عمار لتناول العشاء وسمع قصة حياته من الطفولة التي عاشها في ازدهار وقصة حياته مع اثني عشر من الأشقاء الذين درسوا الطب في روسيا إلى غاية اعتقاله في سوريا لأنه قد عالج المتظاهرين ضد نظام بشار الأسد.
بعد ذلك عانى عمار من التعذيب ثم أفرج عنه ثم اضطر للهروب إلى اسطنبول تاركا أحبائه في سوريا لأنه أراد أن يجنبهم الطريق الخطير إلى اليونان وما يليه من متاعب عبر طريق البلقان، وقال إنه سوف يقوم بلم شملهم حالما يصل ألمانيا.
وبعد أن التقى وولفغانغ ريتشارد، كان عمار ما يزال مقتنعاً بأنه سيكون قادراً على الوفاء بوعده بلم شمل عائلته لكن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين رفض فتح طلب لجوء له لأنهم أرادوا ترحيله إلى هنغاريا، حيث طلب منذ فترة طويلة اللجوء هناك.
في هنغاريا كان عمار محتجزاً لدى الشرطة وكان قد وقّع على وثيقة غير مفهومة له، وقال ريتشارد: “لذلك قمنا برفع دعوى أمام المحكمة الإدارية”.
أثناء ذلك عاش عمار مع ريتشارد وزوجته الطبيبة ميكثيلد كيلر، وكان لدى الزوجان في مدينة اسن منزل فيه غرفة شاغرة لأن ابنتيهما انتقلتا للعيش في مدينتي بون وبرلين.
وانتقل عمار في شهر آذار من عام 2016 إلى الشقة الشاغرة وقاما شهراً بعد شهراً بتحويل مبلغ الإيجار إلى عائلة عمار في اسطنبول.
بعد ذلك لاحظ ريتشارد كيف كان عمار مضطرباً وقال: “عندما وصل (عمار)، كان لديه وجهات نظر واضحة كـ تعلم اللغة الألمانية والحصول على رخصة مزاولة المهنة والعمل كطبيب”، ولكن عمار الذي “كان يتعلم 24 ساعة في اليوم” قد انهكه انتظار زوجته وبناته وكان يعاني كثيراً من ألم الاشتياق عندما كان يسمع صوتهم ويراهم عبر الإنترنت.
وذكرت الصحيفة أن قرار وقف ترحيل عمار إلى هنغاريا قد جاء وقدم طلب اللجوء في ألمانيا وظل ينتظر حتى شباط من عام 2017، ولم يحصل في نهاية المطاف إلا على إقامة “الحماية الفرعية” ( إقامة السنة) التي لا تسمح بلم شمل الأسرة في الوقت الحاضر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزوجين أعلنا أنهما على استعداد لإعطاء تعهد يتحملان فيه جميع تكاليف الأسرة في حال تم السماح لها بالسفر بشكل قانوني إلى مدينة ايسن لكن “القنصلية العامة الألمانية في اسطنبول رفضت مبررة أن “العائلة ليس لديها استعداد للعودة (لتركيا)”.
وبعد ذلك غادر عمار ألمانيا في الصيف إلى تركيا، وذكر أنه يأمل الآن ممارسة الطب فيها، وقد قام الزوجان الألمانيان بزيارته هو وزوجته في اسطنبول، وما زال الطرفان على تواصل عبر الإنترنت.


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى