السويد

المفوضية الأوروبية تفصح عن خطّتها لمحاربة التهرّب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات

تطمح المفوضية الأوروبية إلى العمل مرة أخرى على تحديد استراتيجية محكمة ضد دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء التي تقدم تسهيلات ضريبية كبيرة للشركات متعددة الجنسيات. وهي ترغب في أن تحظى بالقدرة على تفادي حق النقض التي تلجأ إليه بعض الدول والتي عمدت إلى عرقلة المناقشات في هذا المضمار منذ سنوات .

ويقول بول تانغ، عضو البرلمان الأوروبي:”بعض الدول الأعضاء ، مثل بلدي هولندا ، وكذلك لوكسمبورغ وأيرلندا ، هي دول أساسية في المساعدة على تجنب فرض تجنب الضرائب”

مؤكدا في الوقت نفسه ” نريد سد هذه الثغرات وفضلا عن ذلك كله فالمفوضية الأوروبية تامل في النجاح لأن القرار سوف لن يتخذ بالإجماع ولكن بأغلبية مؤهلة بمعنى آخر ستكون الملاذات الضريبية الأوروبية في حالة عزلة نسبيًا”.

وفقًا لمؤشر الملاذ الضريبي للعام الماضي ، تحتل هولندا المرتبة الأولى في الاتحاد الأوروبي تليها لوكسبورغ وايرلندا .وتعتبر إيرلندا و هولندا و برمودا من الملاذات الضريبية الشهيرة للعديد من الشركات حول العالم، نظراً للمعاملة التفضيلية التي تقدمها لبعض الشركات الكبرى بفرض معدلات ضريبة متدنية للغاية.

وفقًا لتقرير نشرته جمعية العدالة الضريبية أبريل الماضي كان من الممكن أن تؤدي ضرائب الشركات الهولندية المنخفضة إلى خسارة الإيرادات في عام 2017 في فرنسا أو إيطاليا أو ألمانيا.

جاء الإعلان عن هذه الخطة يوم الأربعاء تزامنا مع حكم أصدرته صدرت المحكمة الأوروبية يقضي بإلغاء قرار المفوضية الأوروبية تسديد شركة أبل الأمريكية مبلغ 13 مليار يورو من الضرائب المستحقة لدولة إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المحكمة إن المفوضية لم تنجح في إثبات “وجود امتياز اقتصادي اختياري” لأبل في بروكسل. في حين رحبت دبلن بقرار المحكمة.

ما يمثل بنظرها “مساعدة حكومية” غير قانونية إذ تأتي على حساب شركات أخرى تخضع لشروط أقل مراعاة لأعمالها.

ويقول نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس:”يجب على الشركات متعددة الجنسيات الرقمية أن تدفع حصتها الضريبية العادلة وضمن هذا المنظورأيضًا حيث إن الهدف من الخطة المقترحة هو من أجل تحقيق الإصلاح الكامل للضرائب الخاصة بالشركات وهو عمل يتم تنفيذه بالتنسيق على الصعيد الدولي ولكن إذا لم يكن هناك تقدم كافٍ على المستوى الدولي فنحن مستعدون للمضي قدمًا على المستوى الأوروبي”.

وبين الملاذات الضريبية المفضلة للمصارف: لوكسمبورغ وإيرلندا وهونغ كونغ .فقد سجلت تلك البنوك 4.9 مليار يورو من أرباحها في لوكسمبورغ في 2015، وهو ما يزيد عما سجلته في المملكة المتحدة والسويد وألمانيا معًا.

وأكدت اوكسفام أنه في إيرلندا حققت خمسة مصارف “عائدات تتجاوز المئة في المئة ووزعت أرباحا أعلى من أرقام المبيعات”. في لوكسمبورغ وايرلندا، وهما من دول الاتحاد الأوروبي، تتركز نسبة 29٪ من الأرباح التي حققت البنوك في الملاذات الضريبية.

لتنفيذ خطة التعافي الأوروبية ، تعتقد بعض الأطراف أنه يجب إيجاد موارد جديدة لتعزيز الميزانية الأوروبية على المدى الطويل. اقترحت المفوضية الأوروبية في وقت سابق فرض أنواع من الضرائب بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليار يورو سنويًا.

في 2017 كشفت دراسة أجرتها منظمة أوكسفام غير الحكومية أن أكبر عشرين مصرفا أوروبيا أعلن عن ربع أرباحه في ملاذات ضريبية .

وقالت المنظمة التي نشرت الدراسة مع شبكة “الدليل الدولي للممارسات المالية العادلة” (فير فايننس غايد انترناشيونال) إن هذه المصارف “أعلنت عن 26 بالمئة من أرباحها في الملاذات الضريبية، والتي بلغت 25 مليار يورو في 2015، لكنها صرحت فقط عن 12 بالمئة من أرقام المبيعات و7 بالمئة من وضع موظفيها“، متحدثة عن “فارق فاضح”.

وأضافت أن هذه البنوك الأوروبية صرحت عن أرباح “إجمالية تبلغ 628 مليون يورو في ملاذات ضريبية ليس لديها فيها موظفون إطلاقا”.

أما المصارف الفرنسية الخمسة الكبرى “بي ان بي باريبا“، و“بي بي سي اي” و“كريدي اغريكول” و“كريدي موتويل سي اي سي” و“سوسييتيه جنرال” صرحت عن “أرباح بقيمة 5,5 مليارات يورو في الملاذات الضريبية”.

المصدر EURONEWS

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى