تعرف على الدنماركسياحة و سفر

قصة تمثال الحورية الصغيرة في العاصمة الدنماركية

قصة تمثال الحورية الصغيرة في العاصمة الدنماركية

يقع  تمثال حورية البحر الصغيرة فى ميناء العاصمة الدنماركية كوبنهاجن و الذي يعد من

أبرز الملامح السياحية في المدينة ويزوره كل عام ما لا يقل عن مليون زائر أنشئ التمثال

سنة 1930 تكريما لقصة شهيرة للكاتب هانز كريستيان أندرسون والتى تحكى أن ذات

يوما أنقذت حورية البحر أميرا وجلست بجانبه حتى جائت فتاة من المعبد وأخذته عندما

عادت الحورية الى البحر سألت جدتها عن البشر فقالت لها أن البشر يفنون مثلنا لكن

متوسط أعمارهم أقل مننا بكثير ونحن حين نموت نتحول إلى زبد البحر فليس لنا قبورا

بين محبينا فنحن لا نملك أرواحا وأختتمت الجدة قصتها بتحذير الحورية الصغيرة من

رغبتها فى روح بشرية لكن الحورية ذهبت الى ساحرة البحر فطلبت منها الساحرة أن

تصعد فوق سطح الماء بعد غروب الشمس وتشرب جرعة ستعطيها إيها عندها سينقسم

ذيلها ويتحول إلى سيقان ولكن العملية مؤلمة للغاية كما لو أن سيفا يخترق جسدها

وستكون مشيتها محط انظار الجميع وسترقص كما لم يرقص أحدا من قبل ولكن كل

خطوة ستمشيها ستتألم كثير كما لو انها تسير على سكاكين حادة وحذرتها بأنها عندما

تصبح بشرا لن تستطيع العودة الى البحر ورؤية والدها وشقيقتها ثانية كما ان عليها ان

تجعل الأمير يحبها حب صادق حتى ينسى امه واباه وان تزوج غيرها فإنها ستذوب في

ماء البحر في اليوم التالي لزفافه.. لم تكتفى الساحرة بذلك بل طلبت إيضا أن تاخذ اغلى

ما تملكه الحورية وهو صوتها الجميل للابد .. وافقت الحورية على كل هذه الشروط

ووجدت طريقها الى قصر الأمير وكان معجبا جدا برقصها وظلت ترقص له مرارا وتكرارا

رغم أنها تتألم فى كل خطوة .. وكانت تذهب فى الليل إلى شاطىء البحر لرؤية والدها

وجدتها اللذين نادرا ما يصعدان إلى سطح البحر.أملت الحورية أن تصل مشاعرها إلى

الامير بعد أن قضت وقتا طويلا إلا أنه لم يفكر فيها كزوجة بل كان عليه السفر للزواج

باميرة المملكة المجاورة تنفيذا لاوامر والديه وكانت هى بصحبته على متن السفينة

عندما التقى تلك الأميرة اكتشف أنها نفس فتاة المعبد التي ظنها منقذته عندما غرق

فسعد جدا وقرر ان يتزوجها فى اليوم التالى ..تألمت الحورية لكل الاحداث وكان بودها لو

استطاعت الكلام لتخبر الأمير بالحقيقة إلا أنه ليس بوسعها شيء فمع إشراقة الشمس

ستتحول إلى زبد البحر .وحينما كانت مهمومة على ظهر السفينة جاءت شقيقتها لرؤيتها

قامت الشقيقات بطلب المساعدة من الساحرة التى قامت بقص شعرهن الطويل في

المقابل وأعطتهن سكينا حادة كي يقدمنها لأختهن . لكي تعود الى طبيعتها عليها طعن

الأمير في قلبه ومن ثم إسقاط قطرات من دمه على قدميها قبل بزوغ الشمس. لم

تتبقى سوى دقائق معدودة ولكن الحورية لم تستطع قتل الأمير الذي تحبه فسارعت

وألقت بنفسها في الماء حيث تلاشت بين زبد البحر مع اطلالة الشمس مضحية بحياتها

في سبيل الأمير.

في مجتمعنا أيضا يقيمون تمثال لك ذهنيا. في حال كنت ممسوحة الشخصية مطيعة

مستسلمة.منفذة.ساكتة.

هنا فقط تصبحين  المرأة الطاهرة المقدسة العفيفة. يتلاعبون بتلك الألقاب الرنانة في

عقلك لتبقي لهم ارثهم الجنسي. نعم نفس القصة.نفس التضحيات.والانكسارات التي

يرووجها رجال المجتمع الذكوري ونسائه لتكوني المرأة المرضي عنها.

 

 

لاتعجبني تلك القصص التي تبرمج النساء على التضحية وتقبل اهمال وتقصير وأنانية

الرجل. لأن قصة حورية البحر ليست وهمية آلاف النساء يعانين من تصرفات الرجال

الأنانية.والانتقائية.والبحث عن غيرهن.يعانين الالم والحرمان العاطفي والقهر.. وهي

تنتظر معه متحملة مغامراته الصبيانة لأنه زوجها أو حبيبها فتشقى وتتعس طيلة حياتها

لأن المجتمع الذكوري لقنها أن رجلها الخيار الوحيد مهما داس عليها وأن عليها شطب

نفسها ونسيان كيانها ومحو شخصيتها ليظهر غروره ويرتاح دون منافسة أو

تعب.استسلام كامل كشرط لتصبحي له زوجة ثم استسلام كامل كشرط لتبقي له

زوجة. فكري جيدا. لماذا تتصرفين بدائرته ومن مركزه ومن منطلقه وتدهسين شخصيتك

وجسدك ارضاءا لشخص طفولي أناني؟؟؟؟

 

أن لم يحترمك ارحلي. اتركي. غادري. لا تبقي أبدا مع شخص لا يقدم لك كما تقدمين له.

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى