السويد

شكاوى من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية في المحلات العربية

اشتكى عدد من الأشخاص بمناطق مختلفة من السويد من قيام المحلات التي تبيع المنتجات العربية برفع أسعار عدد من المنتجات بعد زيادة الطلب عليها إثر موجة التهافت على شراء الاحتياجات المنزلية خوفاً من أي قرار حكومي مفاجئ متعلق بفيروس كورونا الجديد.

ووصف المستهلكون زيادة الأسعار في الأسواق بالجنونية، مشيرين إلى أن الزيادات تفاوتت لكن أعلاها كان على المواد الغذائية القابلة للتخزين من معلبات أو بقوليات جافة.

بين 10 و30% نسبة الارتفاع

أحد سكان مدينة هلسنبوري ويدعى راشد محمد، قام بجولة على الأسواق في المدينة رصد خلالها ارتفاع أسعار بعض المنتجات في المحلات العربية الضخمة، في حين التزام المحلات الصغيرة بنفس الأسعار، وبالوقت الذي كانت المتاجر السويدية تطرح عروضاً على المنتجات.

ووفقاً لراشد فإن بعض أنواع الأرز شهدت ارتفاع بنسبة 55 كرونة للكيس من وزن 5 كيلو، وهو أكثر من ثلث سعر الكيس، أما منتجات أخرى مثل الفطر المعلب فقد ارتفعت 3 كرونة للعلبة التي يبلغ سعرها بالوضع العادي 13 كرونة، في حين كانت بعض المحلات السويدية تعرضها بسعر 50 كرونة لكل عشرة علب.

وأكد مالك شركة كرزون الرائدة في تجارة المواد الغذائية بالجملة في السويد صلاح الدين كرزون إن المنتجات في الأسواق شهدت ارتفاعاً بلغ 20% في بعض المنتجات، وبإجمالي المنتجات الأساسية 10%، مشيراً إلى أن الارتفاع غير مبرر، فنسبة ارتفاع المنتجات من بلد المنشأ بسبب الظروف العالمية لم تتجاوز 2%.

وحسب كرزون فإن الارتفاع لحق بالمنتجات العربية والشرق أوسطية إجمالاً، رغم توافرها بشكل كبير واستمرار تدفق المنتجات من بلدان المنشأ.

لا خوف على الأسواق

وأوضح كرزون أن المنتجات في السوق السويدية التي يشتريها العرب نوعان وهي المنتجات الأوروبية والمنتجات العربية، مشيراً إلى أن الأوروبية تأثرت بشكل قليل بسبب إغلاق بعض المعامل في دول أوروبية مختلفة تحسباً من انتشار الفيروس في تلك الدول، أما العربية فلم تتأثر لأن الإنتاج لم يتوقف في تلك الدول حتى الآن.

وبيّن كرزون أن المواد الغذائية في المخازن لدى تجار الجملة بإمكانها تغطية احتياج السوق لمدة تزيد عن ثلاثة شهور في حال توقف الإمداد، وهي فترة كافية لعودة الإمداد أو ايجاد بدائل سريعة لتغطية احتياج السوق.

ويتفق مع هذا الطرح كبير مستوردي الأغذية من من الشرق الأوسط للسويد رجل الأعمال مهند البدوي، الذي يؤكد بدوره على أن الأسواق لن تتوقف عن تأمين احتياجات المقيمين حتى وإن جرى اتخاذ قرارات صعبة، ولا يوجد مشاكل بتوفير المواد الغذائية في السويد.

وأضاف البدوي: “في بلدان أخرى ذات ظروف أصعب كثيراً ومع الحجر الصحي الواسع لم تتوقف الأسواق والصيدليات، وهذا الوضع ينطبق على السويد أيضاً، ولا يوجد مشكلة بالأمان الغذائي”.

المراهنة على وعي المستهلكين

وأضاف الرجل الأعمال مهند البدوي إن من حق الناس تأمين احتياجاتها من المواد الغذائية في ظل حالة التخبط وعدم الوضوح بالقرارات الحكومية، حيث يتوقع المواطنين قرارات متعلقة بتعطيل المدارس أو وقف العمل في أي لحظة، ومن حق الناس حماية نفسها في حال قرروا عزل أنفسهم بالمنازل.

وأشار البدوي إلى أن المستهلكين يجب أن يدركوا أن عملية التخزين تكون بهدف عدم الخروج من المنزل وليس لأن المنتجات قد تنقطع من الأسواق.

ودعا تاجر الجملة صلاح الدين كرزون المستهلكين إلى أن يكونوا أكثر حكمة عند تخزين المنتجات الغذائية، وعدم التهافت على الأسواق بحالة هلع، موضحاً أن التخزين يجب أن يكون لفترة محددة وضمن الاحتياجات الأساسية وليس بشكل متواصل يخلق أزمة في الأسواق.

خاص Aktarr

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى